أعلنت أذربيجان والإمارات العربية المتحدة عن تعاون هام لتطوير ثلاثة مشاريع كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، تتضمن محطات طاقة شمسية ورياح، بقدرة إجمالية تبلغ 1 جيجاواط. تهدف هذه المشاريع إلى توليد حوالي 2.3 مليار كيلواط ساعة من الكهرباء سنوياً، ما يسهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون واستهلاك الغاز الطبيعي. تؤكد هذه المبادرة على التزامات البلدين بالتحول نحو طاقة مستدامة ودورهما في الجهود العالمية لتحقيق الأهداف المناخية، وخاصة بمناسبة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو.
الدور الحاسم لهذه المشاريع في مستقبل الطاقة
تشمل المشاريع محطة شمسية بقدرة 445 ميجاواط في بلاسوفار، ومحطة شمسية بقدرة 315 ميجاواط في نفتشالا، إضافة إلى حديقة رياح بقدرة 240 ميجاواط في أبشيرون-غاراداغ. من المتوقع أن تولد هذه المنشآت حوالي 2.3 مليار كيلواط ساعة من الكهرباء سنوياً، ما يعادل تقليل 496 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي وأكثر من 943 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. تهدف هذه المبادرات إلى وضع أذربيجان والإمارات في مقدمة الدول في مجال الطاقة المتجددة، مع دعم الطموحات المناخية العالمية.
الدوافع المالية وراء المبادرة
تمول هذه المشاريع من قبل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وبنك التنمية الآسيوي (ADB) والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، بتكلفة إجمالية تقدر بأكثر من 600 مليون دولار أمريكي. تعكس هذه الشراكة ثقة المستثمرين الدوليين في هذه المشاريع الطموحة. كما أن حفل الإطلاق الذي نظمه منتدى الطاقة في باكو يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع للبلدين المعنيين.
التزام قوي نحو انتقال ناجح في الطاقة
تمثل هذه المشاريع تطورًا كبيرًا في التحول الطاقي لأذربيجان. وأكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، سلطان الجابر، على أهمية الشراكات الدولية لتحقيق الأهداف المناخية العالمية. وتم تسليط الضوء على ضرورة مضاعفة القدرة في مجال الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، وهو هدف طموح لكن حاسم في مواجهة التغير المناخي. تلعب هذه المنشآت دورًا حيويًا في إظهار التزام الإمارات وأذربيجان بتحويل قطاع الطاقة بشكل مستدام.
من خلال هذه المبادرات، تظهر الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان عزمهما على قيادة التحول إلى طاقة مستدامة. بتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وتنويع مصادر الطاقة، يساهم هذان البلدان بشكل فعال في مكافحة التغير المناخي مع اقتراب مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو. تعتبر هذه الجهود المتضافرة جوهرية لضمان مستقبل أكثر نظافة واستدامة في مجال الطاقة.





