أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية صناعية طموحة تُعرف باسم “عملية 300 مليار” بهدف تعزيز مساهمة قطاعها الصناعي بشكل كبير في الاقتصاد الوطني. تستمر هذه الاستراتيجية لمدة عشر سنوات بقياة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (موات)، وتهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بالانتقال من 133 مليار درهم إماراتي إلى 300 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2031.
السياق والأهداف الرئيسية
تهدف استراتيجية “عملية 300 مليار” إلى تعزيز وتوسيع القطاع الصناعي، مما يجعله محركاً أساسياً لاقتصاد وطني مستدام. تركز هذه الاستراتيجية على العديد من الأهداف الأساسية، منها خلق بيئة تجارية جذابة للمستثمرين المحليين والدوليين، ودعم نمو الصناعات الوطنية، وتحفيز الابتكار من خلال تبني التقنيات المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة (4RI).
المبادرات والتنفيذ
لتنفيذ هذه الأهداف، حددت موات العديد من المبادرات. تشمل هذه المبادرات تحديث التشريعات الصناعية للسماح بملكية أجنبية بنسبة 100% للمؤسسات الصناعية، وتقديم حلول مالية مرنة، وتطوير خارطة طريق تكنولوجية متقدمة. كما تركز الاستراتيجية على أهمية برنامج القيمة الوطنية المضافة (ICV) لتعزيز القيمة المحلية للسلع والخدمات الصناعية، وزيادة الطلب على المنتجات المحلية، وتشجيع الاستثمار في البحث والتطوير.
الأثر وآفاق المستقبل
من المتوقع أن يكون لتنفيذ استراتيجية “عملية 300 مليار” تأثير كبير على اقتصاد الإمارات. سيساهم ذلك في تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات. وقد أظهرت الاستراتيجية بالفعل نتائج واعدة، مع زيادة في تراخيص الإنتاج الصناعي وتوجيه كبير للأموال نحو الاقتصاد المحلي. تطمح الإمارات إلى أن تصبح مركزاً صناعياً عالمياً، يجذب المواهب والمطورين والخبراء من جميع أنحاء العالم.
بشكل عام، تُعتبر استراتيجية “عملية 300 مليار” مبادرة شاملة ورؤيوية تهدف إلى تحويل الإمارات إلى مركز صناعي رائد. ومع التركيز على الابتكار، والتكنولوجيا المتقدمة، وخلق القيمة المحلية، فإنها مستعدة لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز التنافسية الشاملة للإمارات.





