مؤخراً، اجتمع وزير التجارة التايلاندي، بيشاي ناريبثافان، ووزير الدولة للتجارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة، ثاني بن أحمد الزيودي، لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا والزراعة والبنية التحتية. تهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين وخلق فرص جديدة للتعاون تعود بالنفع على الطرفين.
بيئة مواتية لتطوير العلاقات الاقتصادية
أبرزت المناقشات بين الوزيرين اهتمام الإمارات بالاستثمار في القطاعات التكنولوجية والغذائية في تايلاند. تعتبر تايلاند، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة بما في ذلك تغطية شاملة لشبكة الجيل الخامس 5G وبنيتها التحتية الموثوقة، موقعاً جذاباً لإنشاء مراكز البيانات وتطوير البرمجيات. بالإضافة إلى ذلك، أبدت الإمارات اهتمامها بتحسين قطاعات إدارة المياه والنفايات في تايلاند، مما قد يعزز من القطاعين الصناعي والبيئي في البلاد.
تحليل فرص النمو المشترك
كما تهدف المفاوضات إلى إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA) بين الإمارات وتايلاند، والتي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ بحلول منتصف عام 2024. من المتوقع أن تزيد هذه الاتفاقية من التجارة الثنائية بنسبة 10٪ في السنة الأولى، وتوفر فرصًا جديدة في قطاعات التكنولوجيا والزراعة والسياحة واللوجستيات والخدمات المالية. تعتبر تايلاند مصدراً رئيسياً للأمن الغذائي لدولة الإمارات، مع إمكانات تصديرية للمنتجات الغذائية مثل الأرز والدواجن والتونة المعلبة.
الجوانب العملية للمستثمرين والشركات
من الموصى به أن يستفيد المستثمرون من البنية التحتية اللوجستية في الإمارات لاستخدامها كمركز توزيع إلى أفريقيا وأوروبا. من المرجح أن تجذب تايلاند أيضاً استثمارات في قطاعات التصنيع عالي التقنية والزراعة التحديديّة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يدعم تبادل العمالة المهرة، لا سيما من المهندسين، بين البلدين التنمية الاقتصادية للإمارات.
يفتح هذا اللقاء الأخير بين وزير التجارة التايلاندي ووزير الدولة للتجارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة آفاقاً جديدة للشراكات الاقتصادية بين البلدين. تعتبر قطاعات التكنولوجيا والزراعة والبنية التحتية واعدة بشكل خاص، وتعتبر إقامة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA محفزاً لزيادة التجارة والاستثمارات المتبادلة.





