أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مؤخراً عن عقد بقيمة 920 مليون دولار لتوسيع برنامجها لتحديث الآبار عبر الرقمنة ليشمل أكثر من 2000 بئر في حقول باب وبوحصا والجنوب الشرقي. تستخدم هذه المبادرة حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة وشبكة 5G خاصة لتحسين الكفاءة التشغيلية والأمان، والمساهمة بشكل كبير في النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
السياق وأهداف البرنامج
يهدف برنامج رقمنة الآبار لشركة أدنوك إلى تحسين الكفاءة التشغيلية بشكل كبير والأمان من خلال الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة وشبكة 5G خاصة. تم إسناد العقد لشركة جيريه لخدمات النفط والغاز، ومن المقرر الانتهاء منه بحلول عام 2027، وسيشمل حقول باب وبوحصا والجنوب الشرقي. من خلال هذا التوسع، تؤكد أدنوك رغبتها في البقاء في طليعة الابتكارات التكنولوجية في قطاع النفط، مع ضمان عمليات أكثر أمانًا واستدامة.
التقنيات والتطبيقات
يتضمن البرنامج تركيب معدات للكشف عن بعد وتشغيل الآبار، بالإضافة إلى استخدام مستشعرات مدمجة لنقل البيانات في الوقت الفعلي عبر شبكة 5G الخاصة بشركة أدنوك وشركة e&. ستمكّن هذه البيانات أدوات الذكاء الصناعي مثل RoboWell من إدارة عمليات الآبار بشكل ذاتي، وبالتالي تحسين الإنتاجية والأمان عن طريق تقليل فترات التوقف. يتيح دمج الذكاء الاصطناعي في هذه العمليات ليس فقط تحسين الأداء ولكن التنبؤ وحل المشكلات المحتملة قبل أن تؤثر على العمليات.
الأثر الاقتصادي والبيئي
سيتم إعادة استثمار أكثر من 80% من قيمة العقد في الاقتصاد الإماراتي بفضل برنامج القيمة المحلية المضافة (ICV) الخاص بأدنوك، مما يدعم النمو الاقتصادي المحلي والتنويع. بالإضافة إلى ذلك، تُدرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أدنوك الأوسع لتصبح الشركة النفطية الأكثر تكاملاً مع الذكاء الاصطناعي في العالم ولتحقيق أهداف إزالة الكربون، بما في ذلك تخفيض انبعاثات الميثان وتطوير مصادر الطاقة المتجددة. يبرز هذا الالتزام أدنوك بالتزامها نحو ممارسات مستدامة ومبتكرة تعزز ليس فقط الاقتصاد المحلي ولكن البيئة العالمية كذلك.
في المجمل، يمثل توسع برنامج رقمنة الآبار بواسطة أدنوك خطوة مهمة نحو تبني التقنيات المتقدمة في قطاع الطاقة، مما يعزز من الكفاءة التشغيلية والأمان، بينما يساهم في النمو الاقتصادي المستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة.





