أعلنت شركتا مايكروسوفت وG42 مؤخرًا عن تأسيس مركزين جديدين للذكاء الاصطناعي في أبو ظبي، يركزان على مبادرات الذكاء الاصطناعي المسؤول. تهدف هذه المراكز إلى جمع الباحثين الأكاديميين وخبراء الذكاء الاصطناعي لتطوير ونشر أفضل الممارسات في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إنشاء نماذج لغوية متقدمة، وخاصة للغات الممثلة بشكل ناقص. يسعى المقال إلى إبراز الجهود المشتركة لضمان الأمن والموثوقية والمسؤولية في تطوير ونشر نماذج توليد الذكاء الاصطناعي.
السياق والأهداف للمراكز الجديدة
تم تأسيس المركزين وتمويليهما بالشراكة بين G42 ومايكروسوفت، وذلك بموافقة مجلس التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في أبوظبي (AIATC). تهدف هذه المراكز إلى تحديد وتطوير ودعم أفضل الممارسات والمعايير الصناعية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط والجنوب العالمي. سيجمع المركز الأول الباحثين الأكاديميين وخبراء الذكاء الاصطناعي من القطاع الخاص لتطوير ومشاركة هذه الممارسات الجديدة.
تطوير نماذج لغوية متقدمة ومبادرات اجتماعية
سيكون المركز الثاني توسيعًا لمختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي من أجل الخير الخاص بمايكروسوفت في أبوظبي، حيث سيُركز على المشاريع التي تهدف إلى تحسين الأمن الغذائي، تعزيز مرونة المناخ، وتطوير نماذج لغوية للغات الممثلة بشكل ناقص. سيتعاون هذا المركز بشكل وثيق مع الفريق العامل في المختبر الموجود بنيروبي لتطبيق الذكاء الاصطناعي على البيانات الجغرافية ذات الدقة العالية وتحسين القدرات على الاستعداد والاستجابة للكوارث.
الأمن والموثوقية والمسؤولية في الذكاء الاصطناعي
تلتزم الشركتان بضمان تطوير واستخدام تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية بشكل آمن. يشمل ذلك دمج خطط الأمن الرقمي والأمن السيبراني لتدريب ونشر النماذج، بالإضافة إلى إنشاء عمليات اختبار “red teaming” لتقوية أنظمة الذكاء الاصطناعي ضد الاختبارات والهجمات.
في الختام، يشكل إنشاء هذين المركزين في أبوظبي مرحلة هامة في تقدم الذكاء الاصطناعي المسؤول وفي تعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي. تعزز هذه المبادرات التعاون بين مايكروسوفت وG42، بالإضافة إلى التزامهما المشترك باستخدام التكنولوجيا لحل التحديات العالمية بطريقة آمنة ومسؤولة.





