شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 عرضًا لكتاب جديد واستثنائي يوجه القراء عبر مسيرة تمتد لـ 200,000 عام من التراث الثقافي لمنطقة مليحة. الكتاب، الذي يحمل عنوان مليحة: كنوز الإمارات القديمة، يقدم استكشافًا مفصلًا للمقابر من عصر البرونز، والحصون التي سبقت الإسلام، والقطع الأثرية المعقدة التي تكشف عن قصص الحضارات القديمة.
خلفية وأهمية الكتاب
تم إطلاق الكتاب مليحة: كنوز الإمارات القديمة خلال افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والأربعين في 6 نوفمبر 2024. هذا الإصدار هو ثمرة تعاون بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ودار النشر أسولين. ويسلط الضوء على التراث الثقافي والأثري لمنطقة مليحة، مبرزًا دورها الهام في التاريخ الإنساني والتبادل التجاري على طول طريق الحرير.
تفاصيل ومحتوى الكتاب
يضم الكتاب أكثر من 160 قطعة أثرية، منها 40 قطعة تعتبر كنوزًا وطنية و49 قطعة تمثل ممتلكات ثقافية هامة. يتطرق لمواضيع متعددة تشمل أصول الثقافة العربية، موقع مليحة ودبا الحصن، الحياة اليومية، العملة، التبادلات الثقافية والتجارية، بالإضافة إلى المعتقدات الدينية ومعايير الجمال. تُثرى مساهمات الباحثين والفنانين الدوليين هذا العمل، لتُقدم رؤية بصرية وأكاديمية للمنطقة.
الأثر والأهمية الثقافية
لا يُعتبر هذا الكتاب مجرد مورد تعليمي للباحثين ومحبي الثقافة، بل يساهم أيضًا في تعزيز الهوية الوطنية والترويج للسياحة الثقافية والأثرية في الشارقة. إن حضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي وغيرهم من الشخصيات البارزة في حفل الإطلاق يؤكد على أهمية هذا المشروع في الحفاظ والاحتفاء بالتراث الثقافي لدولة الإمارات.
وفي الختام، يُعد مليحة: كنوز الإمارات القديمة عملًا ضخمًا يوفر نافذة على القيم والتراث التي تشكل هويتنا في الشارقة والإمارات العربية المتحدة. يُلهم هذا الكتاب الأجيال القادمة بشغف الاستكشاف وتقدير عميق لإرثنا الثقافي الغني.





