أعلن وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن بدء تطبيق ضريبة حد أدنى بنسبة 15% على الشركات الكبرى متعددة الجنسيات التي تعمل في البلاد، اعتبارًا من يناير 2025. تأتي هذه الخطوة ضمن الاتفاقية العالمية بشأن الضريبة الدنيا للشركات والتي أطلقتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتستهدف الشركات التي تحقق إيرادات عالمية موحدة تبلغ 750 مليون يورو أو أكثر في سنتين على الأقل من السنوات الأربع المالية السابقة.
الأهداف والسياق للضريبة الجديدة
نظمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مناقشات لترسيخ بيئة ضريبية عادلة وشفافة، بالخصوص للحد من ممارسات التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات. حوالي 140 دولة انضمت لهذا الاتفاق الذي يرتكز على دعامتين: الأولى تركز على تحسين توزيع الضرائب على الشركات الكبيرة في القطاع الرقمي، بينما تتعلق الدعامة الثانية بإقرار ضريبة دنيا بنسبة 15% على الشركات.
تفاصيل التنفيذ والنتائج الاقتصادية
تستهدف الضريبة الشركات متعددة الجنسيات التي يتجاوز رقم أعمالها الموحد العالمي 750 مليون يورو في غضون سنتين على الأقل من السنوات الأربع المالية الأخيرة. من المتوقع أن تولد هذه المبادرة حوالي 150 مليار دولار من العائدات الضريبية السنوية على مستوى العالم. وتحاول الإمارات، مع اقتصادها المتنوع واعتبارها مركزًا إقليميًا مهمًا للتجارة والسياحة، الحفاظ على بيئة الأعمال فيها مع تعزيز قدرتها التنافسية.
الحوافز الضريبية والإرشادات الاستراتيجية للشركات
في مسعى لتعزيز الابتكار، يقوم وزارة المالية في الإمارات العربية المتحدة بتقييم إمكانية إدخال حوافز ضريبية جديدة، بما في ذلك ضريبة البحث والتطوير (R&D) التي من شأنها أن توفر ائتمانًا ضريبيًا يتراوح بين 30% إلى 50% للأنشطة البحثية والتطويرية التي تتم محليًا. تهدف هذه المبادرات إلى تشجيع الشركات على الاستثمار في مجال البحث، مع ضمان بقاء التنافسية الاقتصادية للدولة.
تشكل تطبيق الضريبة الجديدة على الشركات متعددة الجنسيات في الإمارات خطوة هامة في تنفيذ المعايير الضريبية العالمية. تسهم هذه الخطوة في خلق نظام ضريبي أكثر عدلاً، بالإضافة إلى دعم الابتكار والحيوية الاقتصادية للدولة. من الضروري أن تتكيف الشركات مع هذه التغيرات، مع الاستفادة من الحوافز الضريبية المعروضة للحفاظ على ميزتها التنافسية.




