أطلقت دبي مؤخرًا خطة طموحة تسمى “المخطط الشامل لدبي للذكاء الاصطناعي” (DUB.AI)، وتهدف لتعجيل تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات. أحد العناصر الرئيسية في هذه الخطة هو تعيين “مسؤول رئيسي عن الذكاء الاصطناعي” (CEO) في كل جهة حكومية. تسعى هذه المبادرة لتعزيز مكانة دبي كنقطة محورية عالمية للابتكار في الذكاء الاصطناعي والمساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية للمدينة.
السياق والأهداف للخطة العالمية للذكاء الاصطناعي
تم تصميم خطة DUB.AI للاستجابة للتحديات والفرص التي يقدمها التطور السريع في الذكاء الاصطناعي. تسعى دبي، التي تعتبر بالفعل رائدة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (IED) في قطاع الذكاء الاصطناعي، لإضافة 100 مليار درهم سنويًا إلى اقتصادها وزيادة الإنتاجية بنسبة 50% من خلال حلول رقمية مبتكرة. يعتبر تعيين 22 مسؤولًا رئيسيًا عن الذكاء الاصطناعي في مختلف الهيئات الحكومية خطوة حاسمة لتحقيق هذه الأهداف.
التنفيذ والمبادرات المميزة
تشمل الخطة عدة مبادرات مهمة، منها إنشاء حاضنة للـذكاء الاصطناعي وتقنية WEB3، والتي ستصبح أكبر مركز عالمي للشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. سوف يجذب هذا المركز المبتكرين والشركات الناشئة وقادة الذكاء الاصطناعي من جميع أنحاء العالم ويدعم تحويل أفكارهم إلى شركات ناجحة أو تطبيقات عملية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم “أسبوع الذكاء الاصطناعي” في المدارس والجامعات لدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي وتنمية مهارات الطلاب في البرمجة واستخدام أحدث الأدوات وأفضل الممارسات في هذا المجال.
التأثيرات وتطلعات المستقبل
تعتبر إدخال الرخصة التجارية لدبي للذكاء الاصطناعي وتخصيص الأراضي لبناء مراكز بيانات عوامل رئيسية في الخطة. تهدف هذه المبادرات لتحفيز الاستثمارات وجذب الشركات المتخصصة والمواهب، وترسيخ مكانة دبي كوجهة مفضلة للشركات التكنولوجية والابتكار. إن الحرم الجامعي للذكاء الاصطناعي في دبي، الذي افتُتح مؤخرًا، سيقدم مساحات للعمل المشترك مخصصة للشركات الناشئة التكنولوجية، بما في ذلك تلك المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مما سيسهم في خلق نظام بيئي داعم للابتكار في الذكاء الاصطناعي.
وبإيجاز، فإن تعيين مسؤولي الذكاء الاصطناعي في كل جهة حكومية في دبي يمثل خطوة مهمة في تنفيذ “المخطط الشامل للذكاء الاصطناعي لدبي”. تهدف هذه الخطة لوضع دبي كقائد عالمي في مجال الابتكار في الذكاء الاصطناعي، لتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمساهمة بشكل كبير في اقتصاد المدينة. تم تصميم المبادرات المدرجة في هذه الخطة لدعم تطوير نظام بيئي مبتكر ومشجع لشركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.





