في دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت الذكاء الاصطناعي (AI) عمودًا استراتيجيًا لتنويع الاقتصاد وتعزيز التنافسية التكنولوجية. تحتل الدولة موقع الريادة بكونها الأولى التي تأسس وزارة للذكاء الاصطناعي في عام 2017، حيث تطمح لأن تصبح رائدة عالميًا في هذا المجال بحلول عام 2031. يستكشف هذا المقال المبادرات الرئيسية، النماذج المطورة، والتداعيات الاقتصادية والثقافية لهذا المشروع الطموح.
السياق المدفوع بالابتكار والاستراتيجية
في الإمارات، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتقليل الاعتماد على النفط وخلق اقتصاد قائم على التكنولوجيا. يهدف البلاد إلى المساهمة بنسبة تصل إلى 20% من ناتجها المحلي الإجمالي من خلال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، وفقًا لوزارة الذكاء الاصطناعي الإماراتية. تتضمن هذه الاستراتيجية إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاعات رئيسية مثل النقل، الصحة، استكشاف الفضاء، الطاقة المتجددة، المياه، التعليم والبيئة.
نماذج لغوية ابتكارية: فالكون 2 وجيس
طورت الإمارات عدة نماذج لغوية متقدمة تشمل سلسلة فالكون 2 والنموذج جيس. تتضمن سلسلة فالكون 2، التي أطلقها معهد الابتكار التكنولوجي (TII)، نماذج متعددة اللغات والوسائط، قادرة على التفوق على نماذج مثل لياما 3 من ميتا. النموذج جيس، المصمم للغة العربية، موجه بشكل أساسي للجمهور الناطق بالعربية ويقدم فهمًا متقدمًا للعربية الحديثة واللهجات المحلية.
التحديات والفرص: التحولات الاقتصادية والثقافية
يعزز تبني الذكاء الاصطناعي في الإمارات من الحاجة إلى تنويع الاقتصاد وكسب الاستقلال عن القوى التكنولوجية العالمية. تستثمر الدولة بشكل كبير في اقتناء المعدات المتخصصة، مثل الشرائح من نيفيديا، وتبني الأساسات لتعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي مفتوح المصدر. هذه الاستراتيجية تسهم في تطوير منتجات تلبي الاحتياجات المحلية وتعزز من الصمود الاقتصادي.
باختصار، يمثل تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإمارات خطوة حاسمة في استراتيجية البلاد لتصبح رائدة في التكنولوجيا. هذه المبادرات لا تعزز فقط التنافسية الاقتصادية، لكنها تساهم أيضًا في تنويع البلاد وصمودها الاقتصادي. تعد نماذج فالكون 2 وجيس أمثلة ملموسة على هذا الطموح، حيث تثبت قدرة الإمارات على الابتكار وفرض نفسها في الساحة الدولية للذكاء الاصطناعي.





