أطلقت بلدية دبي مبادرات هامة لتعزيز الحفاظ على غابات المانجروف في محمية رأس الخور للحياة البرية. يأتي هذا الجهد كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية وحماية التنوع البيولوجي الغني للمنطقة. المحمية، التي تقع في نهاية خور دبي، هي منطقة رطبة ساحلية ذات أهمية عالمية.
لماذا تعد حماية غابات المانجروف أمراً حيوياً؟
تعد محمية رأس الخور للحياة البرية واحدة من المناطق الحضرية المحمية النادرة في العالم، إذ تمتد على مساحة 6.2 كيلومتر مربع. تحتوي المحمية على تنوع كبير من النظم الإيكولوجية تشمل غابات المانجروف والسبخات والبحيرات الضحلة والمستنقعات. تلعب غابات المانجروف دوراً حيوياً في تقليل انبعاثات الكربون، وتوفير موائل طبيعية، وتعزيز التنوع البيولوجي البحري. كما تعمل كموئل حامي للطيور وتساهم في منع التآكل الساحلي.
مبادرات مبتكرة لزراعة غابات المانجروف
أطلقت بلدية دبي برنامجاً لزراعة أشجار المانجروف في المحميات البحرية في رأس الخور وجبل علي. تزرع هذه الأشجار في المناطق الضحلة والأخوار حيث تكون حركة المد والجزر طفيفة. تساهم المانجروف في تشكيل نظام بيئي غني بالمواد العضوية، وتوفر مأوى للطيور المحلية والمهاجرة، وتنتج كميات كبيرة من الأكسجين. كما تساعد في تطهير البيئة عبر امتصاص الملوثات الكيميائية الضارة وتحمى الشواطئ من التآكل.
جهود المراقبة والحماية
لتأمين صحة واستدامة غابات المانجروف، تجري بلدية دبي بانتظام دراسات حول كثافة الأشجار. أكدت هذه الدراسات على الوضع الجيد للمانجروف مع غطاء كثيف من الأوراق الخضراء وفاونة بحرية وفيرة. بالإضافة لذلك، تطبق البلدية مبادرات مختلفة للحفاظ على البيئة تشمل تثبيت أعشاش صناعية للطيور الجارحة واستخدام كاميرات مراقبة لرصد الحياة البرية والتغيرات البيئية.
تعتبر جهود بلدية دبي في توسيع الحفاظ على غابات المانجروف في محمية رأس الخور للحياة البرية أساسية للحفاظ على التوازن البيئي وتعزيز الاستدامة البيئية. لا تحمي هذه المبادرات التنوع البيولوجي المحلي فحسب، بل تساهم أيضاً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ. ومع سعي الإمارات إلى تحقيق الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، تشكل مثل هذه المشاريع الحافظة دعامة أساسية لمستقبل البيئة في البلاد.





