تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) للتمركز كقائد عالمي في التحول نحو الطاقة المستدامة من خلال تعزيز التزامها بمجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. وتهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، حيث تستثمر الإمارات بشكل كبير في هذه القطاعات الحيوية. يستعرض هذا المقال المبادرات والاستراتيجيات التي اعتمدتها الإمارات لتحقيق هذا الهدف الطموح.
رؤية واستراتيجيات لمستقبل مستدام
كشفت الإمارات عن استراتيجية وطنية طموحة للهيدروجين بالتعاون مع GHD وفراونهوفر. تهدف هذه الخريطة إلى جعل الإمارات واحدة من أكبر اقتصادات الهيدروجين بحلول عام 2031. يهدف المشروع إلى تخفيف الكربون في القطاعات الطاقية الصعبة بشكل فعال، وتعزيز نمو صناعة الهيدروجين المحلي، وتقوية سوق تصديري تنافسي. توضح هذه المبادرة الالتزام الطويل الأجل للإمارات، حيث تترافق مع إطار عمل مكون من عشر نقاط لتوجيه جهود تخفيف الكربون.
الاستثمارات الرئيسية والمشاريع الجارية
يقع تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر في صميم استثمارات الإمارات. تتعهد شركة طاقة، شركة الطاقة الوطنية في أبو ظبي، بالسير في هذا الاتجاه من خلال استثمار 10 مليارات درهم في مشروع ضخم في المغرب يهدف إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر بطاقة 6 جيجاوات. تمثل هذه المبادرة مقدمة لهدف الإمارات الأكثر طموحا بإنتاج 1.4 مليون طن من الهيدروجين منخفض الانبعاثات سنوياً بحلول عام 2031 والوصول إلى 15 مليون طن سنوياً بحلول عام 2050.
تعزيز البنية التحتية وتنويع مصادر الطاقة
وضعت الإمارات خططًا قوية لتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر. مع استثمارات متوقعة تبلغ 54 مليار دولار في الطاقة المتجددة خلال السنوات السبع القادمة، تهدف الإمارات إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة بشكل كبير في مزيجها الطاقي، مع الهدف الطموح لتصل إلى 50% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.
في الختام، تمضي الإمارات العربية المتحدة قدماً في مسار جريء للتحول الطاقي، مُركزة بشدة على الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. لا تفتح هذه المبادرات الطريق فقط لانخفاض كبير في انبعاثات الكربون، بل تضع الإمارات أيضًا كقائد عالمي في قطاع الطاقة المستدامة.





